السيد هاشم البحراني

230

مدينة المعاجز

وقد أمرتني أن لا أسبقك بابنك هذا . فقام أبو عبد الله - عليه السلام - فانطلق مع الرسول ، فلما انصرف قال [ له ] ( 1 ) أصحابه : سرك الله وجعلنا فداك ، فما أنت صنعت من حميدة ؟ قال : سلمها الله ، وقد وهب لي غلاما ، وهو خير من برأ الله في خلقه ، ولقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ، ظنت أني لا أعرفه ، ولقد كنت أعلم به منها . فقلت : جعلت فداك فما الذي أخبرتك به حميدة عنه ؟ قال : ذكرت أنه سقط من بطنها حين سقط ، واضعا يده على الأرض ، رافعا رأسه إلى السماء ، فأخبرتها أن ذلك أمارة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمارة الوصي من بعده . ( فقلت : جعلت فداك ، وما هذا من أمارة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمارة الوصي من بعده ) ( 2 ) ؟ فقال لي : إنه لما كانت الليلة التي علق ( 3 ) فيها بجدي ، اتي آت جد أبي ، بكأس فيه شربة أرق من الماء ، وألين من الزبد ، وأحلى من الشهد ، وأبرد من الثلج ، وأبيض من اللبن ، فسقاه إياه وأمره بالجماع ، فقام ، فجامع ، فعلق بجدي ، فلما ( 4 ) أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي ، أتى آت جدي ، فسقاه كما سقى جد أبي ، وأمره بمثل الذي أمره ، فقام ، فجامع ، فعلق بأبي ، ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بي ، أتى آت أبي ،

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في البحار . ( 3 ) علقت المرأة ، وكل أنثى بالولد : حبلت . ( 4 ) في المصدر والبحار : ولما .